ساعة

31‏/12‏/2010

● ـ تعريف : التنويم المغناطيسي .

* ـ التنويم المغناطيسي .


* ـ ارتبط "التنويم المغناطيسي"، بالمسمرية، وذلك نسبة إلى مسمر Mesmer الذي ولد عام 1734 في قرية نمساوية، وقد حصل على اختصاصين، الأول في الطب، والآخر في علوم اللاهوت من جامعة فيينا، وكان الطب العقلي في ذلك الوقت غارقاً في ضروب من الافتراضات والنظريات العضوية المغلوطة، في تعليل الأمراض العقلية المشوبة بالمسحات والملاحظات السطحية، كوجود اختلال في توازن الأخلاط الجسدية (الصفراء ـ السوداء ـ الدم ـ البلغم) حيث تتم معالجة المرض العقلي إما بتعريض المريض إلى حرارة عالية، أو برودة شديدة، لتصحيح الاضطرابات، أو الخلل العضوي الموجود في البدن .
وقد جاء مسمر، ورفض هذا التعليل للأمراض النفسية والعقلية، فافترض أن النفس تتأثر بالإشعاع المغناطيسي الذي يأتي من الكون، ومن هنا جاء التعبير : التنويم المغناطيسي .
وقد استمد مسمر نظريته من علوم الفيزياء والكهرباء المكتشفة في عصره، حيث كانت الكهرباء والمغناطيس ميدانين جديدين بالنسبة للناس في ذلك العصر، وكانا كشفين مثيرين لاهتمام البشر كونهما قوتين غير منظورتين هائلتين .
وفي غمرة هذه الاكتشافات الكونية، كانت الاعتقادات الخرافية السائدة عند الناس أن النجوم والكواكب تشع "سوائل مغناطيسية" .
وكان مسمر ممن يعتقدون بذلك أيضاً .. فافترض مسمر أن تسليط هذه "السوائل المغناطيسية" السماوية على الإنسان من شأنها أن تشفي أجسام البشر من الأمراض .

إن الاضطراب النفسي الذي حظي بعلاج التنويم المغناطيسي في ذلك الوقت هو مرض الهستيريا، وقد عرض مسمر أولى تجاربه العلاجية بهذا التنويم في شفاء الاضطرابات البدنية لتي تصاحب الهستريا عادة عند امرأة مصابة بهذا المرض (تشنجات هضمية وشكاوى عضوية أخرى)، فقد عمد مسمر إلى "مغنطة" معدتها وبقية الأعضاء التي تشكو منها تحت تأثير الإيحاء طبعاً، فاختفت أوجاع المرأة لعدة ساعات .
وبنجاح معالجته "المؤقتة طبعاً" لهذه المرأة، تألقت شهرته بين الناس بالطبيب الذي يمتلك القوة السحرية المغناطيسية في شفاء الأمراض، الأمر الذي دفعه لتمييز نفسه أن لبس لباساً يماثل السحرة، وادعى لنفسه قدرتها على شفاء الأمراض لطريقته المكتشفة .

25‏/12‏/2010

● ـ النرجسية : أهي الآنا وحب الذات ؟ .

* ـ كثيراً مايدور الحديث حول الأنا وحب الذات الذي يتلبس البعض فيحولهم من شخصيات اعتيادية ينظر إليها الآخرون نظرة تقدير واحترام إلى شخصيات مختلفة كلياً عن تلك التي عرفوها بتواضعها وحسن خلقها إلى شخصيات تتحدث بكلمات يسطرها الآخرون تزرع الاعتقاد لديهم بأن بلاغتها تجاوزت بلاغة المعلقات العشر وتفوقت على الياذات الإغريق وأن تحدثنا إليهم نجد أنفسنا أمام شخصيات نرجسية تتحدث عن الأنا لتروي قصصاً تحكي مسرحيات تضحك فهل ثمة علاقة بين النرجسية والأنا ؟



* ـ وقبل أن نجري مقارنة لابد لنا من وقفة أمام تعريف " النرجسية " إذ أوضحت موسوعة (ويكيبيديا) أن نسبة النرجسية (Narcissism) عائدة إلى نارسيس (Narcisse) وهو فتى يوناني ورد ذكره في الأساطير اليونانية وتقول الأسطورة أن نارسيس كان فتى رائع الجمال ، نظر إلى صورته ذات مرة في ماء البحيرة ، فراعه جماله وشغله عن العالم فعكف على الصورة يتأملها .. وأطلق اسمه بعد ذلك على كل من يركز اهتمامه على ذاته أو يجعل نفسه بقيمها ومشاعرها مركز العالم .


* ـ والنرجسية في اللغة العربية تعني "الحب المرضي للذات" ، وتناول علم النفس "النرجسية" كمفهوم يظهر لدى البعض فيصورهم أمام أنفسهم كشخصيات لها من المكانة والتقدير ما ليس لدى الآخرين .











* ـ ووصف العالم النفسي الشهير فرويد " النرجسية " في مقال نشر عام 1914م تحت عنوان "مقدمة في النرجسية" أن الشخصية النرجسية تتميز بالتعجرف والنقص في التعاطف مع الآخرين وفرط الحساسية تجاه آراء الآخرين .. فهم لا يستطيعون تقبل آراء الآخرين بأي شكل من الأشكال دون أن يتركوا الآخرين يلاحظون ذلك ، ويسخرون بشكل غير مباشر من آراء واقتراحات الآخرين ، بل ويدعون أنهم يعرفون ما يفكر فيه الآخرين وأنهم ليسوا بحاجة إلى محاضراتهم ... ويبالغ النرجسيون في إنجازاتهم وميزاتهم ومحاسنهم ويتوقعون من الآخرين أن يعترفوا لهم بالجميل بصورة خاصة ، سواء كان هذا الاعتراف مبرراً أم غير مبرر ... ويستحوذ عليهم وهم النجاح والسلطة والتألق ويعتقدون أن وظيفتهم ضبط الأمور تحت سيطرتهم لأنهم على حق والآخرين على خطأ .

* ـ والنرجسي إنسان يصور نفسه على أنه موسوعة في كل شيء يمتلك شعور بالعظمة وحب الذات فلا يقبل أن تقول له إلا أستاذ في الأدب العربي والانجليزي ومؤرخ وعالم بالإدارة والاقتصاد ومن أجل ذلك لا يمكن أن يفهمه إلا القليلون جداً من الناس وهنا تتحول شخصية الإنسان من شخصية اعتيادية إلى شخصية تحمل ( الأنا ) .

* ـ وغالباً ما يعاني النرجسيون من الغيرة من الناس الذين يحققون نجاحات أفضل منهم فيسعون لوضع العراقيل في طريقهم وصياغة الكلمات المفبركة كلما أحسوا أن هناك نجاحاً حققه الآخرون ونظهر سخريتهم من آراء الآخرين ويشككون بالنوايا والأهداف .

* ـ ويعتبر أخصائيو الطب النفسي مرضى النرجسية على أنهم يعانون من عدم الاستقرار النفسي والقلق واضطراب الشخصية ينفعلون من النقد الموجه لهم ويرفضون سماع الرأي المخالف لرأيهم .. وبذلك فان علاقتهم مع الناس نراها علاقة مبتورة لاتحمل من التقدير والاحترام والمحبة للآخرين ذرة صدق واحدة وبهذا يكون النرجسي هو الباحث عن "الأنا" في حركاته وكلماته وأفعاله ! .

11‏/12‏/2010

● ـ دور العقل الباطن في حياة الفرد والمجتمع .

* ـ للعقل الباطن دور كبير في حياة الفرد والمجتمع ، وعلى سبيل المثال : فإننا حين نكرر على مسامع الطفل وصفه بأنه عنيد ، فإنه سيصبح عنيداً بالفعل ، لأن معنى هذه الكلمة يتم تسجيله في العقل الباطن ، ولذا فلا بد من الحذر عند مخاطبة الصغار .
وقد وجدت الدراسة التي أجرتها جامعة لندن أنه يمكن الاعتماد أكثر على قرارات يمليها العقل الباطن في جزء من الثانية في بعض المواقف من التوقف والتفكير بشكل عقلاني.
قول العالم النفسي كيم ستيفنسون والذي يعمل على بحث بعض أوجه اتخاذ القرار المختلفة إن عمليات العقل الباطن قد تعود بالفائدة على صاحبها في بعض الاحيان.
العقل الباطن .. لا يفرق بين الحقيقه والخيال